صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

117

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

جبل عليها ، وفي الوقت نفسه حماية المسلم الآخر من هذا الضّعف وألوانه . 4 - تحقيق التّوازن الاجتماعيّ ، بتحقيق معنى الأخوّة السّامي ، فلا يستشعر الفرد المسلم ألم الفوارق بين المسلم وأخيه المسلم سواء كان ذلك الفارق في المال أو في الجاه أو في غير ذلك ، ممّا يحقّق توازنا بين الفئات الاجتماعيّة . 5 - توفير مهاد اجتماعيّ سليم للعلاقات الاجتماعيّة الإسلاميّة باعتبار أنّ شبكة العلاقات الاجتماعيّة هي العمل التّاريخيّ الأوّل الّذي يقوم به المجتمع ، ومن أجل ذلك فإنّ الأخوّة هي الميثاق الّذي يربط بين الأفراد ، كما ربط بين المهاجرين والأنصار . 6 - توفير اشتراك أفراد المجتمع كلّهم في اتّجاه واحد ، من أجل القيام بوظيفة معيّنة ذات غايات محدّدة هي الغايات الإسلاميّة . معنى هذا أنّ أغلى وأسلم أخوّة هي تلك الأخوّة الّتي يربط بينها رباط العقيدة الصّحيحة . 7 - توفير الفرصة الكاملة للابتكار والأداء الممتاز في قلب المجتمع بالانسجام بين أفراده ، إذ لا يمكن أن يكون هناك أداء حضاريّ ممتاز للمجتمع في مجتمع فاقد خاصيّة الانسجام ، لأنّ أفراده يتفرّقون إلى ذرّات متنافرة ، ويتحلّل في النّهاية عجزا تامّا عن أداء النّشاط المشترك ، أي أنّه يفقد خاصّة المجتمعيّة الّتي أساسها الأخوّة . ولقد حقّق الإسلام نموذج المجتمع المنسجم ، حيث كان كلّ فرد مرتبطا ارتباطا واقعيّا بكلّ الآخرين من أعضاء المجتمع بوساطة علاقة الأخوّة ، ولذا بلغ ذروة الأداء الحضاريّ . 8 - إنّ مهاد الأخوّة الإسلاميّة يتيح فرصة صحّيّة لتناول أمور ومشكلات المجتمع من أجل علاجها هي ، وبالتّالي يمكن مواجهة هذه المشكلات وحلّها حلّا سليما . 9 - تتيح الأخوّة فرصة طيّبة من أجل تحقيق التّكافل الاجتماعيّ ، وتحقيق العدل في المجتمع الإسلاميّ لأنّها تبنى المجتمع على أساس من علاقات اجتماعيّة سليمة . 10 - تتيح الأخوّة فرصة جيّدة من أجل تحقيق صالح المجتمع ، حيث لا تتضخّم الذّوات الإنسانيّة على حساب هذا الصّالح ، وفي أحداث التّاريخ الإسلاميّ البرهان على ذلك .